لو بدأت مقالى المتواضع بتساؤل هل للابداع حدود ام انه مطلق الحريه
ولا يوجد اى عائق امامه اخلاقى كان او دينى هل يحق للكاتب ما لا يحق لغيره
وقبل ان أبداء احب ان اعرف ما هو الابداع من خلال بعض التعريفات
من الصعب ايجاد تعريف واحد متفق عليه من قبل العلماء أو الفلاسفة للإبداع، فهو ظاهرة معقدة جداً أو جملة معقدة من الظواهر ذات وجوه وأبعاد مختلفة.
- بعض العلماء يقصدون بالإبداع "الاستعداد أو القدرة ABILITY" على خلق شيء جديد ومبتكر تماماً، وإخراجه إلى حيز الوجود.
- بينما يعتقد البعض الآخر من الكلمة "العملية PROCESS" أو العمليات خصوصاً السيكلوجية التي يتم بها خلق و ابتكار ذلك الشيء الجديد ذو القيمة العالية.
- في الوقت الذي ينظر فيه فريق ثالث إلى الإبداع في حدود "العمل الإبداعي ذاته" أو المحصلة أو الناتج الذي نشأ عن القدرة على الابتكار وعن العملية الإبداعية التي تؤدي في آخر الأمر إلى أنجاز ذلك العمل الإبداعي وتحقيقه . وبذلك نجد أن مفهوم الإبداع ليس مجرد (هيكل نظري) وإنما هو قاعدة أو مبدأ عام يحتوي على الكثير من الأبعاد الفرعية.
** من التعريفات التي ذكرت عن الإبداع
- تعريف بارتلت للإبداع-CREATIVITY- فقد عرفه بأنه التفكير المغامر الذي يتميز بترك الطريق المرسوم مسابقاً والتخلص من القوالب المصاغة، والاقبال على التجربة، وإتاحة الفرصة للشيء لكي يؤدي إلى غيره.
- كما يُعرف بأنه القدرة على التعامل مع المشكلات الغامضة أو الغير محددة، وايجاد مداخل ومقاربات، وتجريب أساليب وتطبيقات جديدة تماماً وأصيلة.
- والتفكير الإبداعي هو تفكير غير مألوف وغير تقليدي، لأنه لا يتبع الطرق المعتادة المعروفة في حل المشكلات، وهذه الخاصة (أي الجدّة) تتضمن بشكل ما أن الإبداع يحمل بين ثناياه بعض عناصر التغيير والتحوير.
وهناك الكثير من التعريفات للمصطلح لكنها تتفق جميعاً مع فكرة الخروج عن التقليدي والمعتاد في التفكير والسلوك وفي أنتاج وابتكار الأفكار الجديدة.
اذا كان الابداع هو الخروج عن المالوف ولكن َالشريعة الإسلام قد وضعت لهذا النشاط خطوطًا عريضة تحكمه، وتندرج تحتها الأحكام التي تخص كل لون منه.
ووضعت نقاط يجب ان يرتكز عليها المبدع او الكاتب
1- ما الهدف من هذا الكلام الذي سأكتبه ؟
2- هل هذا الهدف لله عز وجل وفي مرضاته ؟
3- هل فيما سأكتب مصلحة وخير للإسلام والمسلمين ؟
4- هل سأضيف جديدًا، أم أني أكتب لمجرد الكتابة ؟
5- هل ما سأكتبه مناسب للوقت وللزمان وللمكان وللمتلقِّي ؟
6- ما المآلات المحتملة لهذا الكلام، وما النتائج المترتبة عليه ؟
7- هل اخترت ألفاظي ومفرداتي جيدًا وتأدبت فيها بأدب الإسلام ؟
8- هل أنا مستعد لاعتبار أن رأيي صواب يحتمل الخطأ ؟
9- هل أملك سعة الصدر لتقبل أي نقد يوجه لما أكتبه ؟
10- هل عندي الشجاعة للتراجع عما كتبته إن تبين لي خطؤه ؟
ولكن هناك بعض الاراء التى تختلف مع النقاط السابقه ويبرروا لكاتب النص خروجه عن المألوف
ومنها إن النص بنية مغلقة على ذاتها، عالم متخيل له قيمه وأفكاره وشخصياته وصراعاته الخاصة، عالم أبدعه مؤلفه، ثم فقد السيطرة عليه، فأصبح صوت الشخصية فيه أبرز من صوت المؤلف الذي أخذ في التواري في الخلفية، وفقد الكثير من وُثُوقيته، وسيطرته الصارمة على العالم، كما يقول صبري حافظ (مجلة إبداع عدد 10أكتوبر 1992م الرواية والوقائع ص42)، عالم مات فيه مؤلفه – في رأي رولاند بارت - وإذن فإن المؤلف ليس مسئولاً عن هذا العالم المتخيل؛ لأن أفكار هذا العالم هي أفكار الشخصيات الروائية، والصراعات هي صراعات روائية على الرغم من أن اسم المؤلف يوضع في النهاية على غلاف الرواية، لقد وجدت هذه الفكرة – موت المؤلف – قبولاً واسعًا في النقد الروائي الحديث؛ لأنها جاءت كرد فعل متطرف لفكرة مضادة هي الوجود المسيطر للمؤلف في كل أجزاء العالم الروائي بحيث تنسب إلى المؤلف في النهاية كل الأفكار الواردة فيها، وإذا جاء السرد في الرواية بضمير المتكلم، فإن الموقف يزداد التباسًا وتشابكًا بين السارد والمؤلف؛ لذلك عُنِي الناقد الروائي الحديث بفض الاشتباك بينهما، وتحديد وضعية السارد في النص الروائي، وتجلية الأشكال التي يمكن له الظهور فيها، والتأكيد على الفصل التام بين السارد والمؤلف، فالسارد ليس هو المؤلف وإن كان يتحدث باسمه، والمؤلف ليس موجودًا داخل النص وإن ظهر باسمه، والرواية في نهاية الأمر نص مغلق على نفسه لا يمكن محاسبته، نص لا أب له ولا أم، أو هو نص ذو آباء كثيرين، يمكن أن يكون القارئ نفسه واحدًا من هؤلاء الآباء، وهناك بعض الاتجاهات تنسب النص إلى القارئ، وترى في الوقت نفسه أن النص الواحد هو عدة نصوص بحسب استجابة القارئ له، أي أن كل قارئ ينتج نصًّا خاصًّا به من النص الأصلي.
ولكن هذا الكلام مردود عليه من خلال بعض النصوص الادبيه ايضا مثلما نجد في رواية "الخبز الحافي" لمحمد شكري التي امتلأت بمشاهد الجنس، لكنها مع ذلك تميزت في رأي البعض بحس أخلاقي عال، وإدانة صريحة في صفحاتها لما يحدث، ولعل السطور الأخيرة في الرواية تبين ما أقصد إليه، لقد وقف السارد على قبر أخيه الذي مات صغيرًا، وقف على هذا القبر بعد حياة حافلة مليئة بكل ما هو موبق، وقال هذه السطور الأخيرة التي ختم بها روايته "أخي صار ملاكًا وأنا سأكون شيطانًا هذا لا ريب فيه، إن الصغار إذا ماتوا يصيرون ملائكة والكبار شياطين، لقد فاتني أن أكون ملاكًا".
وبعد ان نقلت هذه الاراء تنتج تساؤلات هل يحق للكاتب
ان يعيب الذات الالهيه او ينتقد الدين
وان يصف المرأه ويتغزل بها تغزل فج فيه اسفاف
هل من حق ان يطرح قضايا مثيره للجدال والفتنه
هل من حقه ان يتلاعب باللغه كيفما شاء
كل هذا تحت مسمى حريه الكلمه اليس كل انسان فى عمله مقيد
بقواعد وقوانين لا يستطيع الخروج عنها فالطيار مثلا لو خالف قوانين
الطيران الن يؤدى هذا الى كوارث فلماذا يحق للمبدع ما لا يحق لغيره
وحتى نكون منصفين
ماهى حدود الرقابه هل نقتل اى عمل ابداعى تحت مسمى وأد الفتنه
او انه خرج عن الاداب العامة او انه انتقد الدين بشكل غير لائق
فالنص الادبى فى الاساس هو خيال محض
فى النهايه احب ان اقول ان هذا الموضوع مجرد تساؤلات ابحث لها
عن اجابه ولا اريد شكر او مديح
مقال مكتوب مع بعض الاقتباسات من كتابات اخرى